06التصميم
الهدوء ليس فراغاً
نخلط كثيراً بين الواجهة الهادئة والواجهة الفارغة. الهدوء قرار في الترتيب، لا حذف للمعلومات.
معاينة: المقالات هنا تجريبية حتى تُنشر المقالات الحقيقية.
حين يطلب العميل «واجهة نظيفة» يتخيّل كثير من المصمّمين مساحة بيضاء واسعة وثلاثة عناصر في المنتصف. هذا جميل في الصور، لكنه يفشل أمام موظف يفتح النظام ثماني ساعات في اليوم.1
المستخدم المحترف لا يريد أن يرى أقل. يريد أن يجد ما يحتاجه دون أن يبحث عنه. الفرق بين الأمرين هو الفرق بين الفراغ والهدوء.
01الضجيج ليس كثرة العناصر
الشاشة تصبح ضجيجاً حين تتساوى أصوات عناصرها: كل زر بارز، وكل رقم ملوّن، وكل قسم داخل صندوق. العين لا تعرف من أين تبدأ، فتتعب قبل أن تقرأ.
الهدوء هو أن يكون لكل شيء مكان، ولشيء واحد فقط الصوت الأعلى.
في نظام ERP عملتُ عليه كان في لوحة واحدة أربعة عشر رقماً بنفس الحجم. لم نحذف رقماً واحداً؛ رتّبناها في ثلاث طبقات من الأهمية، فصار الموظف يرى ما يحتاج قراراً في أقل من ثانية.2
02ثلاث أدوات للهدوء
الأولى هي المسافة: العناصر المتقاربة تُقرأ كمجموعة واحدة دون حاجة إلى إطار. الثانية هي الوزن: خط أثقل لما يُقرأ أولاً، وأخف لما يُقرأ عند الحاجة. الثالثة هي لون واحد للمعنى، محجوز لما يتطلّب انتباهاً الآن.
لاحظ أن الأدوات الثلاث لا تحذف شيئاً. هي تعيد ترتيب ما هو موجود حتى يتكلّم كل عنصر بالصوت المناسب له.
03كيف تعرف أنك نجحت
اطلب من مستخدم جديد أن يصف الشاشة بعد خمس ثوانٍ من رؤيتها. إذا ذكر الشيء الأهم أولاً فالشاشة هادئة، حتى لو كانت مزدحمة بالبيانات.3